الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 289 -
الآيتان
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَءَاَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنتِ وَأَيَّدْنَه بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَّعَنَهُمُ الله بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلا مَّا يُؤْمِنُونَ (88)
التّفسير
القلوب المغلّفة:
الحديث في هاتين الآيتين عن بني إسرائيل، وإن كانت المفاهيم والمعايير التي تطرحها الآيتان عامّة وشاملة.
تقول الآية الاُولى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسىَ الْكِتَابَ) ثم تذكر بعثة الأنبياء بعد موسى مثل داود وسليمان ويوشع وزكريا ويحيى ... (وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ) ، وتشير إلى بعثة عيسى (وآتيْنَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) ، لكن تعامل بني إسرائيل كان مع كل هؤلاء الأنبياء قائمًا على أساس نزعات هوى النفس (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ) ؟! وكان موقفهم إمّا اغتيال شخصية النّبي أو شخص النّبي: (فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) ، لو كان