فهرس الكتاب

الصفحة 2823 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -215-

المواضيع تتّضح وتظهر بكتابتها على صفحة، تسمى الصفحة لوحا (1) .

ولكن ثمّة احتمالات مختلفة في الرّوايات وأقوال المفسّرين حول كيفية وجنس هذه الألواح، وحيث إنّها ليست قطعية أعرضنا عن ذكرها والتعرض لها.

2 ـ كيف كلّم الله موسى؟

يستفاد من الآيات القرآنية المتنوعة أنّ الله تعالى كلّم موسى (عليه السلام) ، وكان تكليم الله لموسى عن طريق خلق أمواج صوتية في الفضاء أو في الأجسام، وربّما انبعثت هذه الأمواج الصوتية من خلال «شجرة الوادي الأيمن» وربّما من «جبل طور» وتبلغ مسمع موسى فما ذهب اليه البعض من أن هذه الآيات تدلّ على جسمانية الله تعالى جمودًا على الألفاظ تصوُّر خاطىء بعيد عن الصواب.

على أنّه لا شك في أن ذلك التكلُّم كان من جانب الله تعالى بحيث أن موسى (عليه السلام) كان لا يشك عند سماعه له في أنّه من جانب الله، وكان هذا العلم حاصلا لموسى، إمّا عن طريق الوحي والإِلهام أو من قرائن أُخرى.

يستفاد من عبارة (من كل شيء موعظة) أنّه لم تكن جميع المواعظ والمسائل موجودة في ألواح موسى (عليه السلام) لأنّ الله يقول: (وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة) وهذا لأجل أن دين موسى (عليه السلام) لم يكن آخر دين، ولم يكن موسى (عليه السلام) خاتم الإنبياء، ومن المسلّم أن الأحكام الإلهية التي نزلت كانت في حدود ما يحتاجه الناس في ذلك الزمان، ولكن عندما وصلت البشرية إلى آخر مرحلة حضارية للشرايع السماوية نزل آخر دستور إلهي يشمل جميع حاجات

1 ـ تفسير التبيان، المجلد الرّابع، الصفحة 539.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت