فهرس الكتاب

الصفحة 2480 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -473-

الآية

وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِير مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَُهمْ وَلَوْ شَآءَ اللهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (137)

التّفسير

يشير القرآن في هذه الآية إِلى عمل قبيح آخر من أعمال عبدة الأصنام القبيحة وجرائمهم الشائنة، ويذكر أنّه كما ظهر لهم أنّ تقسيمهم الحصص بين الله والأصنام عمل حسن بحيث إِنه اعتبروا هذا العمل القبيح والخرافي، بل والمضحك، عملا محمودًا، كذلك زين الشركاء قتل الأبناء في أعين الكثيرين من المشركين بحيث إِنّهم راحوا يعدون قتل الأولاد نوعًا من «الفخر» و «العبادة» : (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم) .

«الشّركاء» هنا هم الأصنام، فقد كانوا أحيانًا يقدمون أبناءهم قرابين لها، أو كانوا ينذرون أنّهم إِذا وهبوا ابنًا يذبحونه قربانًا لأصنامهم، كما جاء في تاريخ عبدة الأصنام القدامى وعليه فان نسبة «التزيين» للأصنام تعود إِلى أن شدة تعلقهم بأصنامهم وحبهم لها كان يحدو بهم إِلى إِرتكاب هذه الجريمة النكراء، وإِستنادًا إِلى هذا التّفسير، فإِنّ قتل الأولاد هذا لا علاقة له بوأد البنات أو قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت