الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -290-
الآيات
وَ مَآ أَرْسَلنَكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (56) قُلْ مَآ أَسْئَلُكُم عَلَيْهِ مِنْ أَجْر إِلاَّ مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا (57) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَىِّ الَّذِى لاَ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58) الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالاَْرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّام ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ الَّرحْمَنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا (59)
التّفسير
أَجري هو هدايتكم:
كان الكلام في الآيات السابقة حول إصرار الوثنيين على عبادتهم الأصنام التي لا تضرُّ ولا تنفع، وفي الآية الحالية الأُولى يشير القرآن إلى مهمّة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قبالة هؤلاء المتعصبين المعاندين، فيقول تعالى: (وما أرسلناك إلاّ مبشرًا ونذيرًا) . (1)
1 ـ «نذير»
في اعتقاد البعض صيغة مبالغة، في حين أنّ «مبشر»
اسم فاعل فقط، هذا التفاوت التعبيري يمكن أن يكون بسبب أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
كان في مواجهة فئة بلا إيمان وكان لها إصرار بالغ على انحرافها، فلا بد أن يبالغ في إنذارها. (روح المعاني ذيل الآية مورد البحث) .