الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -504-
الآيتان
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالاِْنجِيلَ (48) وَرَسُولًا إِلَى بَنِى إِسْرَءِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَة مِن رَّبّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِىءُ الاَْكْمَهَ وَالاَْبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاََيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين (49)
التّفسير
بقية امتيازات المسيح (عليه السلام) :
بعد أن ذكرت الآيات السابقة أربع صفات للمسيح (عليه السلام) (وجيهًا في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد، ومن الصالحين) شرعت هاتان الآيتان بذكر صفتين اُخريين من صفات هذا النبي العظيم، فالأُولى تقول: (ويُعلّمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل) ففي البداية تشير إلى تعليمه الحكمة والعلم بشكل عام، ثمّ تبيّن مصداقين من مصاديق الكتاب والحكمة، وهما التوراة والإنجيل.