فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -503-

إنّ تعبير «كن فيكون» إشارة إلى سرعة الخلق.

بديهيّ أن لفظة «كن» تشير في الحقيقة إلى إرادة الله الحاسمة التي لايعتورها الأخذ والرد. أي أنّه ما إن يشاء أمرًا ويصدر أمره بالخلق حتّى تتحقّق مشيئته في عالم الوجود.

من الجدير بالإلتفات أنّه بشأن خلق عيسى قال: «يخلق» ولكنّه بشأن خلق يحيى قبل بضع آيات قال.: «يفعل» . ولعلّ هذا الإختلاف في التعبير ناشىء من إختلاف طريقة خلق هذين النبيّين، فأحدهما خُلق بطريقة طبيعية، والآخر خُلق بطريقة خارقة للطبيعة. وهناك ملاحظة اُخرى وهي أنّ هذه الآيات تذكر في بدايتها محادثة الملائكة مع مريم. وهنا محادثتها مع الله عزّوجلّ، وكأنها بلغ بها الوجد والجذبة الإلهيّة أن زالت الوسائط واتّصلت مع مبدأ العزة، فأخذت تحدثه وتسمع منه مباشرة. (وطبعًا لا إشكال في تكلّم غير الأنبياء مع الله تعالى إذا لم يكن بصورة الوحي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت