فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -138-

الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته الطاهرين (عليهم السلام) .

ثمّ أنّه سبحانه للتأكيد على هذا الحكم يقول: (وصية من الله والله عليم حليم) أي أنّ هذا المطلب وصية من الله يجب أن تحترموها، لأنّه العالم بمصلحتكم وخيركم، فهو أمركم بهذا عن حكمة، كما أنّه تعالى عالم بنيات الأوصياء، هذا مع أنّه تعالى حليم لا يعاقب العصاة فورًا، ولا يأخذهم بظلمهم بسرعة.

بحوث أُخرى عند هذه الآية:

هذا وتجب والإِشارة ـ هنا ـ إِلى عدّة أُمور:

1 ـ إِنّ ما ورد في الآية السابقة حول إِرث الأخوة والأخوات وإِن كان في ظاهره مطلقًا يشمل الأُخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب وحده أو من الأُم وحدها، إِلاّ أنّه بملاحظة آخر آية من سورة النساء (التي يأتي تفسيرها قريبًا) يتّضح أنّ المراد ـ هنا ـ هو الأُخوة والأخوات من جانب الأُم فقط (أي الذين ينتسبون إلى الميت من جانب الأُم فقط) ، في حين أنّ المقصود في الآية الأخيرة من السورة هو الأُخوة والأخوات من جانب الأبوين أو من جانب الأب خاصّة (سنتعرض لذكر الأدلة على هذا الأمر عند تفسير الآية الأخيرة من هذه السورة إِن شاء الله) .

وعلى هذا الأساس فإِن الآيتين وإِن كانتا حول إِرث «الكلالة» (أي أخوة الميت وأخواته) ويبدو للنظر تعارض الآيتين، إلاّ أن التدبر والإِمعان في مضمون الآيتين يكشف لنا أنّ كل واحدة منهما تقصد طائفة خاصّة من أخوة الميت وأخواته، وأنّه لا تعارض بين مفاد الآيتين أبدًا.

2 ـ من الواضح أن هذه الطبقة لا ترث إِلا عند فقدان الطبقة الأُولى (وهو الأب والأُم، والأولاد) مطلقًا، ويدل على ذلك قوله تعالى: (وأُولوا الأرحام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت