الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -53-
الآيات
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَل وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّت وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَرًا (12) مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14)
التّفسير
ثمرة الإيمان في الدينا:
يستمر نوح (عليه السلام) في تبليغه المؤثر لقومه المعاندين العصاة، ويعتمد هذه المرّة على عامل الترغيب والتشجيع، ويوعدهم بانفتاح أبواب الرحمة الإلهية من كل جهة إذا ما تابوا من الشرك والخطايا، فيقول: (فقلت استغفروا ربّكم إنّه كان غفّارًا) .
ولا يطهركم من الذنوب فحسب بل: (يرسل السماء عليكم مدرارًا) (1) .
والخلاصة: إنّ اللّه تعالى يفيض عليكم بأمطار الرحمة المعنوية، وكذلك
1 ـ «مدرارًا» : من أصل (درّ) على وزن (جرّ) وتعني في الأصل انسكاب الحليب من ثديي الاُم ويعطي معنى هطول الأمطار، ومدرارًا صيغة للمبالغة.ژ