فهرس الكتاب

الصفحة 2305 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -295-

الآية

وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِىٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)

التّفسير

في ختام الآية السابقة ذكر سبحانه عدم استواء الأعمى بالبصير، وفي هذه الآية يأمر نبيّه أن ينذر الذين يخشون يوم القيامة (وانذر به الذين يخافون أن يحشروا إِلى ربّهم) أي أن هؤلاء لهم هذا القدر من البصيرة بحيث يحتملون وجود حساب وجزاء، وفي ضوء هذا الإِحتمال والخوف من المسؤولية تتولّد فيهم القابلية على التلقّي والقبول.

سبق أن قلنا: إِنّ وجود القائد المؤهل والبرنامج التربوي الشامل لا يكفيان وحدهما لهداية الناس، بل ينبغي أن يكون لدى هؤلاء الناس الإِستعداد لتقبل الدعوة، تمامًا مثل أشعة الشمس التي لا تكفي وحدها لتشخيص معالم الطريق، بل لابدّ من وجود العين الباصرة أيضًا، ومثل البذرة السليمة التي لا يمكن أن تنمو بغير وجود الأرض الصالحة للزراعة.

يتّضح من هذا أنّ الضمير في «به» يعود على القرآن، وهذا يتبيّن من القرائن، على الرغم من أنّ القرآن لم يذكر في الآيات السابقة صراحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت