فهرس الكتاب

الصفحة 8586 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -520-

إن كان رفضًا حب آل محمّد فليشهد الثقلان أني رافضي ومع هذا لا أعتقد الخروج عما يعتقده أكابر أهل السنة في الصحابة رضي الله تعالى عنهم دينًا، وأرى حبّهم فرضًا علي مبينًا، فقد أوجبه الشارع وقامت على ذلك البراهين السواطع» (1) .

ذكر الفخر الرازي في نهاية هذا البحث ملاحظة، كما ذكرها الآلوسي أيضًا في روح المعاني بعنوان (ملاحظة لطيفة) وذلك نقلا عن الفخر الرازي، حيث يعتقد أن بعض التناقضات ستزول من خلال هذه الملاحظة هي: إن الرّسول الأكرم قال من جانب: «مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجى» ومن جانب آخر قال: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم.

فنحن الآن تائهون في بحر التكاليف، وأمواج الشبهات والشهوات تعصف بنا من كلّ جانب، ومن يريد أن يعبر هذا البحر يحتاج إلى شيئين:

الأول: السفينة الخالية من أي عيب أو نقص.

والثّاني: النجوم المتلألئة التي توضح الطريق.

فعندما يركب الإنسان في السفينة وتراقب عيناه النجوم الوضاءة، عندها سيكون هناك أمل بالنجاة. وبالمثل فأي واحد من أبناء السنة عندما يركب في سفينة حب آل محمّد وينظر إلى الأصحاب (النجوم) عندها سيكون هناك أمل بأن يوصله الخالق جل وعلا إلى السعادة والسلامة في الدنيا والآخرة (2) .

وكلنا نقول أن هذا التشبيه الشاعري ليس دقيقًا بالرغم من جماله، لأن سفينة نوح كانت مركب النجاة في ذلك اليوم، عندما غطت الأمواج العاصفة والمياه كل

1 ـ تفسير روح المعاني، ج 25، ص32.

2 ـ تفسير الفخر الرازي، المجلد 27، ص167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت