الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -358-
الآيات
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَئِكَةُ صَفًَّا لاَ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) ذَلِكَ الْيَومُ الْحَقُّ فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (39) إِنَّآ أَنْذَرْنَكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَلَيْتَنِى كُنْتُ تُرَابًا (40)
التّفسير
الندم الشديد:
رأينا في الآيات السابقة أنّها تحدثت عن بعض عقوبات الظالمين والطواغيت، وبعض المواهب والنعم والمتعلقة بالصالحين في يوم القيامة، وتتناول الآيات أعلاه بعض الصفات وحوادث يوم القيامة، وتشرع بالقول بـ (يوم يقوم الروح والملائكة صفًا لا يتكلمون إلاّ مَن أذِنَ له الرحمن وقال صوابًا) (1) .
وبلا شك فإنّ قيام الروح والملائكة صفًّا يوم القيامة، وعدم تكلمهم إلاّ بإذنه سبحانه، إنّما هو مثولًا للأوامر الإلهية وطاعة، كما هو حالهم قبل قيام القيامة، فهم
1 ـ «يوم» ظرف متعلق بفعل «لا يملكون» ـ حسب اعتقاد كثير من المفسّرين ـ، وثمّة احتمال آخر: إنّه متعلق بكل ما جاء في الآيات السابقة، فيكون التقدير: (كل ذلك يكون يوم يقوم الروح) .