الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -265-
ليس له أن يأخذ أكثر من سعيه وعمله، إلاّ أنّه لا يمنع أن ينال بعض الناس اللائقين نعمًا اُخر عن طريق اللطف والتفضّل الإلهي.
فالإستحقاق شيء، والتفضّل شيء آخر! كما أنّ الله يضاعف الحسنات عشرات المرّات بل مئات المرّات وآلافها أحيانًا.
ثمّ ـ الشفاعة ـ كما ذكرنا في محلّه ـ ليست إعتباطًا .. ـ بل هي بحاجة إلى السعي والجدّ وإيجاد العلاقة بالشافع أيضًا، وكذلك الأمر في شأن ذريّة الأشخاص الصالحين، فإنّ القرآن يقول أيضًا: (واتّبعتهم ذريّتهم بإيمان) !.
«الصحف» جمع صحيفة، وتطلق هذه الكلمة على كلّ شيء واسع كما يقال مثلا صحيفة الوجه، ثمّ استعملوا هذه الكلمة على صفحات الكتاب.
فالمراد من صحف موسى هي التوراة النازلة عليه وأمّا صحف إبراهيم فما نزل عليه من كتاب سماوي أيضًا.
ينقل المرحوم الطبرسي في مجمع البيان حديثًا عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في تفسير سورة الأعلى وخلاصته ما يلي.
يسأل أبو ذرّ النبي: يارسول الله كم عدد الأنبياء؟
فيجيبه النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّهم مائة الف نبي وأربعة وعشرون ألفًا.
فيسأله ثانيةً عن الرسل منهم: كم المرسلون؟
فيجيبه النبي: ثلاثمائة وثلاثة عشر وبقيّتهم أنبياء .. «والرّسول هو المأمور بالإنذار والإبلاغ في حين أنّ النّبي أعمّ منه مفهومًا» .
ويسأل أبو ذرّ مرّة اُخرى: كان آدم نبيًّا؟!
فيجيب النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : نعم، كلّمه الله وخلقه بيده.
فيسأله أبو ذرّ: كم أنزل الله من كتاب؟ فيجيب النبي: مئة وأربعة كتب أنزل الله