فهرس الكتاب

الصفحة 9681 من 11256

الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -402-

ما مرّ بنا في الآيات السابقة وهو أنّ «الكلّ يفنى إلاّ الله» ليس بمعنى الفناء المطلق، وأنّ روح الإنسان تفنى أيضًا أو أنّ التراب الناشيء من بدنه بعد الموت سينعدم أيضًا. إذ أنّ الآيات القرآنية صرّحت بوجود عالم البرزخ إلى يوم القيامة (1) .

ومن جهة اُخرى فإنّ الله سبحانه يذكر لمرّات عدّة أنّ الموتى يخرجون من قبورهم يوم القيامة (2) .

ويذكر سبحانه في آية اُخرى أنّ رميم العظام يلبس الحياة مرّة اُخرى بأمر الله (3) .

وهذه الآيات كلّها شاهد على أنّ الفناء في الآية والآيات الاُخرى بمعنى إضطراب نظام الجسم والروح وقطع الإرتباط بينهما وإضطراب عالم الخلقة كذلك، وحلول عالم جديد محلّ العالم السابق.

قلنا: إنّ الآية الكريمة: (كلّ يوم هو في شأن) تدلّ على دوام الخلقة وإستمرارالخلق، وأنّها مبعث أمل من جهة، ونافية للغرور من جهة اُخرى، لذا فانّ القادة الإسلاميين يعتمدون عليها كثيرًا لبعث الأمل في النفوس، كما نقرأ ذلك في تبعيد الصحابي الجليل «أبي ذرّ الغفاري» إلى (الربذة) حيث يذكر التاريخ أنّ عليًا (عليه السلام) جاء لتوديعه فواساه بكلمات مؤثّرة، ثمّ أعقبه إبنه الإمام الحسن (عليه السلام) حيث

1 ـ المؤمنون، 100.

2 ـ سورة يس، 51.

3 ـ سورة يس، 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت