فهرس الكتاب

الصفحة 3008 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -400-

الآيتان

يَأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَتَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَنَتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَآ أَمْوَلُكُمْ وَأَوْلَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28)

سبب النّزول

لقد وردت عدّة روايات في سبب نزول هاتين الآيتين، منها ما ورد عن الإِمامين الباقر والصّادق (عليهما السلام) من أن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر بمحاصرة يهود (بني قريضة) واستمرت هذه المحاصرة واحدًا وعشرين يومًا، حتى أُجبروا على المطالبة بالصلح، كما جرى ذلك مع اليهود من (بني النضير) وذلك بأن يرحلوا عن أرض المدينة إِلى أرض الشام، لكن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رفض ذلك العرض (لعلّه كان يشك في صدق نيّاتهم) وقال: يجب القبول بحكم (سعد بن معاذ) لكنّهم طلبوا من النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يرسل إليهم (أبا لبابة) وهو من أصحاب النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في المدينة، وكانت له معهم صداقة قديمة، وكانت عائلته وأبناؤه وأمواله عندهم.

فقبل النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك الطلب وأرسل (أبا لبابة) إليهم فاستشاروه: هل من مصلحتهم القبول بتحكيم (سعد بن معاذ) ؟ فأشار أبو لبابة إِلى حلقه، بمعنى أنّكم لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت