فهرس الكتاب

الصفحة 8262 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -201-

طلبت الملائكة وحملة العرش في أدعيتهم الأُخرى أن يحفظ الله المؤمنين ويقيهم من أي سوء أو مكروه في ذلك اليوم، كي يدخلوا جنّة الخلد براحة بال واطمئنان واحترام كامل.

ثانيًا: آداب الدعاء

في هذه الآيات يعلّم حملة العرش والملائكة المؤمنين أُسلوب الدعاء.

ففي البداية ينبغي يالتمسك بكلمة «ربّنا» .

ثمّ مناداته تعالى بصفات الجلال والجمال، وطلب العون من مقام رحمته المطلقة وعلمه غير المتناهي: (وسعت كلّ شيء رحمة وعلمًا) .

وأخيرًا الدعاء وطلب الحاجة بحسب أهميتها وبشروط توفّر الأرضية للإستجابة: (فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك) .

ثم ينتهي الدعاء بذكر صفاته تعالى الجمالية والجلالية، والتوسّل برحمته تعالى مرّة اُخرى.

والطّريف في الأمر أنّ حملة العرش الإلهي يعتمدون على خمسة أوصاف إلهية مهمّة في دعائهم وهي: الربوبية، والرحمة، والقدرة، والعلم، والحكمة.

ثالثًا: لماذا تبدأ الأدعية بكلمة «ربّنا» ؟

عند قراءة آيات القرآن الكريم نرى أنّ أولياء الله ـ سواء منهم الأنبياء أو الملائكة أو الصالحون ـ كانوا يبدأون كلامهم بـ «ربّنا» أو «ربّي» عند الدعاء...

فآدم (عليه السلام) يقول: (ربّنا ظلمنا أنفسنا) .

ونوح (عليه السلام) يقول: (ربّ اغفرلي ولوالدي)

و إبراهيم (عليه السلام) يقول: (ربّ اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب) .

أما يوسف (عليه السلام) فيقول: (ربّ قد آتيتني من الملك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت