فهرس الكتاب

الصفحة 2454 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -447-

الآية

وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَدِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121)

التّفسير

دار الكلام في الآيات السابقة حول الجانب الإِيجابي من مسألة اللحوم، أي أكل اللحوم الحلال، وفي هذه الآية تأكيد للجانب السلبي من المسألة:

(ولا تأكلوا ممّا لم يذكر اسم الله عليه) ثمّ في جملة واحدة يدين هذا العمل: (وإنّه لفسق) وإِثم وخروج عن طريق العبودية وإِطاعة الله.

ولكيلا يقع بعض البسطاء من المسلمين تحت تأثير وسوسة الشيطان، تخاطبهم الآية: إِنّ الشياطين يوسوسون في الخفاء لأتباعهم لكي يدخلوا معكم في جدل ونقاش: (وإِنّ الشياطين ليوحون إِلى أوليائهم ليجادلوكم) ولكن كونوا على حذر، ولا تطيعوهم: (وإِن أطعتموهم إِنّكم لمشركون) .

لعل هذا الجدل والوسوسة إِشارة إِلى ما كان سائدًا بين المشركين بشأن أكل الميتة (وذهب البعض إِلى أنّ العرب المشركين أخذوه من المجوس) وقولهم: إِنّنا نأكل الميتة لأنّ الله أماتها، وهي لذلك أفضل ممّا نقتله بأيدينا، معتقدين أن عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت