الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -45-
الآية
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَكِعُونَ (55)
سبب النّزول
جاء في تفسير مجمع البيان ـ وتفاسير وكتب أُخرى ـ نقلا عن عبد الله بن عباس قوله: أنّه كان في أحد الأيّام جالسًا إِلى جوار بئر زمزم، ويروي للناس أحاديث النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فتقرب إِليهم ـ فجأة ـ رجل كان يرتدي عمامة، ويضع على وجهه نقابًا، وكان كلما تلا ابن عباس حديثًا عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تلا هو حديثًا عن النّبي مستهلا قوله بعبارة: «قال رسول الله...» فأقسم عليه ابن عباس أن يعرف نفسه، فرفع هذا الشخص النقاب عن وجهه وصاح أيّها الناس من عرفني فقد عرفني ولم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبوذر الغفاري، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بهاتين وإِلاّ صمتا، ورأيته بهاتين وإِلاّ فعميتا، يقول: «علي قائد البررة، وقاتل الكفرة منصور من نصره، مخذول من خذله» .
وأضاف أبوذر: أمّا إنّي صليت مع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يومًا من الأيّام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد فرفع السائل يده الى السماء وقال: اللّهم أشهد بأنّي سألت في مسجد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فلم يعطني أحد شيئًا، وكان علي (عليه السلام)