الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 406 -
الآية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْه وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إيمَنَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرءُوفٌ رَّحِيمٌ (143)
التّفسير
الاُمّة الوسط
هذه الآية تشير إلى جانب من أسباب تغيير القبلة، تقول أوّلا: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) أي كما جعلنا القبلة وسطا، كذلك جعلناكم أُمّة في حالة اعتدال، لا يشوبها إفراط ولا تفريط في كل جوانب حياتها.
أما سبب كون قبلة المسلمين قبلة وسطًا، فلأن النصارى ـ الذين يعيش معظمهم في غرب الكرة الأرضية ـ يولون وجوههم صوب الشرق تقريبًا حين يتجهون إلى قبلتهم في بيت المقدس حيث مسقط رأس السيد المسيح. واليهود ـ الذين يتواجدون غالبًا في الشامات وبابل ـ يتجهون نحو الغرب تقريبًا حين يقفون تجاه بيت المقدس.