الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -252-
بالشيعة دون غيرهم، أو أنّها كدليل على الضعف والجبن، فيما هي موجودة في جميع المذاهب دون استثناء.
ولمزيد من التوضيح، باستطاعة القاريء الكريم أن يرجع إلى بحثنا في تفسير الآية 28 من آل عمران والآية 106 من النحل.
في الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «الصديقون ثلاثة: (حبيب النجار) مؤمن آل يس الذي يقول: (فاتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرًا) و (حزقيل) مؤمن آل فرعون و (علي بن أبي طالب و هو أفضلهم» .
والملاحظ في هذا الحديث أنّه يروى في مصادر الفريقين (1) .
إنّ تأريخ النبوات يظهر مكانة هؤلاء في دعوات الرسل، إذ صدّقوهم في أحرج اللحظات، وكانوا في المقدمة، فاستحقوا لقب «الصدّيق» خاصة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، الذي وقف منذ مطلع عمره الشريف وحتى نهايته مناصرًا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حياته و بعد رحلته و ذابًا عن الدعوة الجديدة، واستمرّ في كلّ المراحل و الأشواط في تقديم التضحيات بمنتهى الاخلاص.
1 ـ يلاحظ الصدوق في «الأمالي» وابن حجر في الفصل الثّاني الباب التاسع من «الصواعق» .