الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -219-
الآيات
كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَتَذَرُونَ الاَْخِرَةَ (21) وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذِ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25)
التّفسير
الوجوه الضاحكة والوجوه العابسة في ساحة القيامة:
ترجع هذه الآيات مرّة أُخرى لتكمل البحوث المتعلقة بالمعاد. وخصوصيات أُخرى من القيامة، وكذلك تبيّن علل إنكار المعاد فيقول تعالى (كلاّ بل تحبّون العاجلة) (1) فليس الأمر كما يتصور من أن دلائل المعاد خفيّة ولا يمكنكم الاطلاع عليها، بل إنّكم عَشِقَتْكُمُ الدنيا. ولهذا السبب تركتم الآخرة (وتذرون الآخرة) .
إنّ الشك في قدرة الله تعالى وجمع العظام وهي رميم ليس هو الدافع لإنكار
1 ـ قال البعض إن (كلاّ) إشارة الى نفي تدبرهم للقرآن المجيد، وليس هذا المعنى صحيحًا لأن المخاطب هو نفس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولها جانب اعتراضي كما قلنا في الآيات المتعلقة بالقرآن، وأمّا الآيات التي نحن بصدد البحث فيها فإنّها تتميم للآيات السابقة حول القيامة.