فهرس الكتاب

الصفحة 6623 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -221-

القديمة التي تبدو حياتها منسجمة تمام الإنسجام» فلم تكن هذه المسألة ـ مسألة أداء الدين ـ محل بحث ولا كيف يوفّى المهر.

المهم هنا أن المالك للمهر البنت وحدها لا الأب، والخدمات التي قدمها موسى كانت في هذا السبيل أيضًا.

هـ ـ كان مهر بنت شعيب مهرًا ثقيلا نسبيًا ـ لأنّنا إذا أردنا أن نلاحظ أجرة العامل العادي خلال شهر ثمّ خلال سنة، وبعدئذ نضاعف ذلك ا لأجر إلى ثماني مرات فسيكون مبلغًا كثيرًا جدًّا.

الجواب: أولا لم يكن هذ ا الزواج زواجًا بسيطًا، بل كان مقدمة لبقاء موسى عند «شعيب» متبعًا شاكلته ومذهبه، ومقدمة لأن يدرس موسى (عليه السلام) في جامعة علمية كبرى خلال هذه الفترة الطويلة، والله العالم كم تعلم موسى من «شيخ مدين» في هذه المدّة من اُمور؟!

ثمّ بعد ذلك كله، لو قلنا: إنّ هذه المدة الطويلة كان يقضيها موسى في خدمة شعيب، ففي مقابل ذلك سيؤمن له شعيب مصرفه ونفقات زوجه من هذا الطريق أيضًا.. فإذا جردنا مصرف موسى ونفقاته من أجرة عمله لم يكن المهر غاليًا ـ بل سيبقى مبلغ زهيد وخفيف!..

3 ـ يستفاد ضمنًا من هذه القصّة أن ما يشيع في عصرنا من أن اقتراح الأب على إختيار البعل لابنته أمر مصيب، لا مانع منه وليس معيبًا، فإذا وجد الأب شخصًا لائقًا وجديرًا، فله الحق أن يقترح عليه الزواج من ابنته، كما فعل شعيب (عليه السلام) مع موسى في شأن ابنته (عليه السلام) والزواج منها.

4 ـ إسما ابنتي شعيب: واحدة «صفورة» أو «صفورا» وهي التي تزوجت من موسى (عليه السلام) ، أمّا الثّانية فاسمها «ليا» (1) .

1 ـ مجمع البيان، ج 7، ص 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت