الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -572-
الآيات
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيرَ سَاعَة كَذلِكَ كَانُواْ يُؤْفَكُونَ (55) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَالاِْيمَنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَبِ اللهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (56) فَيَوْمَئِذ لاَّ يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (57) وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِى هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَل وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِايَة لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ أَنْتُمْ إلاَّ مُبْطِلُونَ (58) كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ (59) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ (60)
التّفسير
يوم لا ينفع الإعتذار:
قلنا إن في هذه السورة أبحاثًا منسجمة ومتناغمة تتعلق بالمبدأ والمعاد.. وفي الآيات ـ محل البحث ـ يعقب القرآن على البحوث التي كانت حول المبدأ والمعاد أيضًا، فيعود إلى بيان مشهد من مشاهد يوم القيامة الأليمة، وذلك بتجسيمه حالة المجرمين في ذلك اليوم، إذ يقول: (ويوم تقوم الساعة يقسم