الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -86-
هذه الرّوايات لحصلنا على كتاب مستقل (1) .
وقد كان لنا بحوث اُخر في هذا المجال ذيل الآية (79) من سورة الإسراء وذيل الآية (17) من سورة الم السجدة فلا بأس بمراجعتها.
ممّا ينبغي ذكره أنّنا قرأنا في الآيات المتقدّمة أنّ في أموال الصالحين والمحسنين حقًّا للسائل والمحروم، وهذا التعبير يدلّ بوضوح أنّهم يعدّون أنفسهم مدينين للمحتاجين والمحرومين، ويعدّون السائل أو المحروم ذا حقّ عليهم، حقّ ينبغي دفعه إليه دون إمتنان ولا أذى، فكأنّه دين من سائر الديون.
وكما قلنا آنفًا فإنّ هذا التعبير كما تدلّ عليه القرائن المتعدّدة لا علاقة له بالزكاة الواجبة وأمثالها، بل هو ناظر إلى النفقة المستحبّة التي يعدّها المتّقون دَينًا عليهم (2) .
1 ـ للإطلاع على هذه الرّوايات يراجع الجزء الخامس من وسائل الشيعة والجزء الأوّل من مستدرك الوسائل، والجزء 87 من بحار الأنوار.
2 ـ نزول هذه الآيات بمكّة وورود هذا الحكم في خصوص أهل الجنّة الصالحين وروايات أهل البيت كلّها قرائن على أنّ الحقّ في الآية غير الزكاة ..