الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -397-
الآية
وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِى ظُلُمَتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الاَْيَتِ لِقَوْم يَعْلَمُونَ (97)
التّفسير
بعد شرح نظام دوران الشمس والقمر في الآية السابقة، تشير هذه الآية إِلى نعمة أُخرى من نعم الله على البشر، فجعل النجوم ليهتدي بها الانسان في ليالي البر والبحر: (وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر) .
وتختتم الآية بالقول بأنّ الله قد بين آياته لأهل الفكر والفهم والإِدراك: (وقد فصلنا الآيات لقوم يعلمون) .
منذ آلاف السنين والإِنسان يعرف النجوم في السماء ونظامها، وعلى الرغم من تقدم البشر في هذا المضمار تقدمًا كبيرًا، فإِنّه ما يزال يتابع وضع النجوم قليلا أو كثيرًا، بحيث كانت له هذه النجوم خير وسيلة لمعرفة الإِتجاه في الأسفار البرية والبحرية، وعلى الأخص في المحيطات الواسعة التي كانت تخلو من كل إِمارة تشير إِلى الإِتجاه قبل إِختراع الإِسطرلاب.
إِنّ النجوم هي التي هدت ملايين البشر وأنقذتهم من الغرق وأوصلتهم إِلى بر السلامة.