الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -105-
الآيات
قُلْ إِنْ أدْرِى أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّى أَمَدًا (25) عَلِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُول فَاِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ومِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) لَيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسِلَتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيء عَدَدًا (28)
التّفسير
اللّه عالم الغيب:
لقد تبيّن في الآيات السابقة حقيقة أنّ العصاة يبقون على عنادهم واستهزائهم حتى يأتي وعد اللّه بالعذاب، وهنا يطرح السؤال، وهو: متى يتحقق وعد اللّه؟ وقد بيّن المفسّرون سبب نزول الآية، وذكروا أنّ بعض المشركين كالنضر بن الحارث سألوا عن وعد اللّه بعد نزول هذه الآيات أيضًا، وقد أجاب القرآن على ذلك فقال: (قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربّي أمدًا) .
هذا العلم يخص ذاته المقدسة تعالى شأنه، وأراد أن يبقى مكتومًا حتى عن