الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -570-
الآيتان
قَالَتِ الاَْعْرَابُ آمَنَّا قُل لَمْ تُؤْمِنُواْ وَلكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الاِْيمَنُ فِى قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُواْ اللهَ وَرَسُولَهُ لاَ يَلِتْكُم مِنْ أَعمَلِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّدِقُونَ ( 15 )
سبب النّزول
ذكر كثير من المفسّرين شأنًا لنزول الآيتين وخلاصته ما يلي...
ورد المدينة جماعة من «بني أسد» في بعض سنين الجدب والقحط وأظهروا الشهادتين على ألسنتهم أملًا في الحصول على المساعدة من النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقالوا للرسول أنّ قبائل العرب ركبت الخيول وحاربتكم إلاّ أنّنا جئناك بأطفالنا ونسائنا دون أن نحاربك، وأرادوا أن يمنّوا على النّبي عن هذا الطريق!
فنزلت الآيتان آنفتا الذكر وكشفتا أنّ إسلامهم ظاهري ولم يتغلغل الإيمان في أعماق قلوبهم، ثمّ إذا كانوا مؤمنين فما ينبغي عليهم أن يمنّوا على الرّسول