الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -243-
الآيات
هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَذْكُورًا (1) إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَنَ مِن نُّطْفَة أَمْشَاج نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَهُ سَمِيعًَا بَصِيرًا (2) إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَفِرِينَ سَلَسِلاَْ وَأَغْلَلًا وَسَعِيرًا (4)
التّفسير
الانسان مخلوق من النطفة التافهة:
تتحدث الآيات الأُولى عن خلق الإنسان، بالرغم من أنَّ أكثر بحوث هذه السورة هي حول القيامة ونِعَمِ الجنان، فتحدثت في البدء عن خلق الإنسان، لأنَّ التوجه والإلتفات إلى هذا الخلق يهيء الأرضية للتوجه إلى القيامة والبعث كما شرحنا ذلك سابقًا في تفسير سورة القيامة.
فيقول تعالى: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا) (1) .
1 ـ «هل» : يراد بها (قد) أو أنّها بمعنى الإستفهام التقريري أو الإنكاري، ولكن الظاهر فيها الإستفهام التقريري، فيكون معنى الجملة: (أليس قد أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا) .