الأمثل / الجزء السادس / صفحة -315-
الآيتان
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤمِنُواْ كَذَلِكَ نَجْزِى الْقَوْمَ الُْمجْرِمِينَ (13) ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ خَلئِفَ فِى الأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (14)
التّفسير
الإِعتبار بالظّالمين السابقين:
تشير هذه الآيات أيضًا إِلى معاقبة الأفراد الظالمين والمجرمين في هذه الدنيا، وقد نبّهت المسلمين ـ بعد أن أطلعتهم على تاريخ من قبلهم ـ إِلى أنّهم إِذا سلكوا نفس طريق هؤلاء، فسينتظرهم نفس المصير.
فالآية الأُولى تقول: (ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا) ثمّ تضيف: (كذلك نجزي القوم المجرمين) .
ثمّ تبيّن الآية التالية هذا الأمر بصورة أكثر صراحة، وتقول: (ثمّ جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون) .