فهرس الكتاب

الصفحة 6346 من 11256

الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -439-

قوم عادون) .

وجاء في الآية (55) من سورة النمل قوله لهم: (بل أنتم قوم تجهلون) «الآية 55» .

كما جاء في الآية (29) من سورة العنكبوت على لسان لوط مخاطبًا إيّاهم (إنّكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل) . (1)

وهكذا فقد ذُكر هذا العمل القبيح بعناوين «إسراف» ، «خبيث» ، «فسق» ، «تجاوز» ، «جهل» ، و «قطع السبيل» .

«الإسراف» من جهة أنّهم نسوا نظام الخلق في هذا الأمر، وتجاوزوا عن الحد، و «التعديّ» ذكر أيضًا لهذا السبب.

و «الخبيث» هو ما ينفر منه طبع الإنسان السليم، وأيّ عمل أقبح من هذا العمل الذي يُنفَرُ منه؟!

«الفسق» معناه الخروج عن الطاعة ـ طاعة الله ـ والتعري عن الشخصيّة الإنسانية، وهو من لوازم هذا العمل حتمًا.

و «الجهل» لعدم معرفتهم بعواقب هذا الفعل الوخيمة على الفرد والمجتمع!...

وأخيرًا فإن «قطع السبيل» هو النتيجة السيئة لهذا الفعل، لأنّه سيؤدي إلى انقطاع النسل عند اتساع هذا الفعل، لأنّ العلاقة نحو الجنس المشابه ستحل محل العلاقة نحو الجنس المخالف بالتدريج (كما هي الحال بالنسبة للواط والسحاق) .

بالرغم من بحثنا لهذا الموضوع في ذيل الآيات 81 ـ 83 بحثًا مفصّلا في أضرار هذا العمل القبيح، إلاّ أنه ـ نظرًا لأهميته ـ نرى هنا من اللازم أن نذكر

1 ـ قيل أن المراد من (تقطعون السبيل)

أي تقطعون سبيل الفطرة وتداوم النسل، وفسّره آخرون بأنّ المراد هو أن قوم لوط كانوا قطّاع طرق وسرّاقًا!...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت