الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -559-
الآيتان
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَار يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَار لاَّ يُؤَدّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قآئمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الاُْمّيِّنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76)
سبب النّزول
نزلت هذه الآية بشأن يهوديّين أحدهما أمين وصادق، والآخر خائن منحط. الأوّل هو «عبدالله بن سلام» الذي أودع عنده رجل 1200 أوقية (1) من الذهب أمانة. ثمّ عندما استعادها ردّها إليه. والله يثني عليه في هذه الآية لأمانته. واليهوديّ الثاني هو «فنحاص بن عازورا» ائتمنه رجل من قريش بدينار، فخانه فيه. والله يذمّه في هذه الآية لخيانته الأمانة.
وقيل إنّ القسم الأوّل من الآية يقصد جمعًا من النصارى، وأمّا الذين خانوا
1 ـ الأوقية تساوي 1/12 من الرطل ويساوي 7 مثاقيل، جمعها: أواق.