الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -411-
الآية
قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12)
سبب النّزول
بعد حرب بدر وانتصار المسلمين قال فريق من اليهود: إنّ النبيّ الأُميّ الذي بشرنا به موسى، ونجده في كتابنا بنعته وصفته، وأنّه لا تُردّ له راية، ثمّ قال بعضهم لبعض: لا تعجلوا حتّى تنظروا إلى واقعة اُخرى.
فلمّا كان يوم اُحد، ونكَّب أصحاب رسول الله، شكّوا وقالوا: لا والله ما هو به، فغلب عليهم الشقاء فلم يسلموا. وقد كان بينهم وبين رسول الله عهد إلى مدّة لم تنقض، فنقضوا ذلك العهد قبل أجله، وانطلق كعب بن الأشرف إلى مكّة في ستين راكبًا، فواقفوهم واجمعوا أمرهم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، لتكونن كلمتنا واحدة، ثمّ رجعوا إلى المدينة. عندئذ نزلت الآية المذكورة تقول لهم إنّ الحساب قريب وأنكم جميعًا ستكونون عمّا قريب من المغلوبين (1) .
1 ـ مجمع البيان: ج 1 ص 413.