الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -51-
وهكذا يختتم الهدهد كلامه مستندًا إلى «توحيد العبادة» و «توحيد الرّبوبية» لله تعالى. مؤكدًا نفي كل أنواع الشرك عنه سبحانه.
أ ـ الدروس التعليميّة
ما قرأناه في هذا القسم من الآيات، فيه لطائف كثيرة ومسائل دقيقة، يمكن أن يكون لها كبير الأثر في حياة الناس وسياسة الحكومات جميعًا.
1 ـ فرئيس الحكومة أو المدير العام، ينبغي عليه أن يكون دقيقًا في دائرته أو تشكيلاته التنظيمية، بحيث يتابع حتى غياب الفرد الواحد ويتفقده!
2 ـ أن يراقب تخلف الفرد، وأن يتخذ الحكم الصارم، لكيلا يؤثر غيابه على الآخرين.
3 ـ لا ينبغي أن يُصدر حكمًا غيابيًا أبدًا دون أن يمنح المتخلف الفرصة للدفاع عن نفسه، مع الإمكان.
4 ـ ينبغي أن يجعل لكل جريمة عقابًا مناسبًا... وأن يكون العقاب بمقدار الذنب، وأن يراعي سلسلة مراتبه.
5 ـ أن على أي شخص ـ حتى لو كان أكبر الناس، أو بيده أعظم المسؤوليات والقدرة الإجتماعية ـ أن يذعن للمنطق والدليل حتى ولو صدر من فم أضعف الخلق!.
6 ـ ينبغي أن تحكم الصراحة في محيط المجتمع، وأن يتمتع أفراده بالحرية بحيث يستطيع الواحد منهم عند اللزوم أن يقول لرئيس الحكومة: (أحطت بما لم تُحط به ) !
7 ـ من الممكن أن يكون أقل ا لأفراد على اطلاع ومعرفة، في حين أنّ أكبر