الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -486-
الآية
لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّءْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا ( 27 )
التّفسير
رؤيا النّبي الصادقة:
هذه الآية ـ أيضًا ـ ترسم جانبًا آخر من جوانب قصة الحديبيّة المهمّة، والقصة كانت على النحو التالي:
رأى النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في المدينة رؤيا أنّه يدخل مكّة مع أصحابه لأداء مناسك العمرة، فحدّث أصحابه عن رؤياه فسُرّوا جميعًا، غير أنّه لمّا كان جماعة من أصحابه يتصوّرون أنّ تعبير الرؤيا سيتحقق في تلك السنة ذاتها ومنعهم المشركون من الدخول إلى مكّة أصابهم الشك والتردّد... ترى هل من الممكن أن تكون رؤيا النّبي غير صادقة؟ ألم يكن البناء أن نعتمر هذا العام؟! فأين هذا الوعد؟ وأين صارت هذه الرؤيا الرحمانية؟!
فكان جواب النّبي لهم: هل قلت لكم أنّ هذه الرؤيا ستتحقق هذا العام؟!