فهرس الكتاب

الصفحة 9161 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -485-

وأساسًا فإنّ انتقال السنن الخاطئة من جيل لآخر ومن قوم لآخرين ما كان إلاّ في ظل هذه الحميّة المشؤومة، ومقاومة الأمم للأنبياء والقادة غالبًا ما تكون عن هذه السبيل أيضًا..

يُنقل عن الإمام علي بن الحسين حين سئل عن «العصبية» أنّه قال (عليه السلام) : «العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى شرار قومه خيرًا من خيار قوم آخرين وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم» (1) .

إنّ خير سبيل لمقاومة هذه السجية السيئة والنجاة من هذه المهلكة العظمى السعي والجد لرفع المستوى الثقافي والفكري وإيمان كلّ قوم وجماعة..

وفي الحقيقة إنّ القرآن عالج هذا المرض بالآية المتقدّمة ـ محل البحث ـ حيث يتحدّث عن المؤمنين ذوي السكينة والتقوى، فحيث توجد التقوى فلا توجد حميّة الجاهلية، وحيث توجد حميّة الجاهلية فلا تقوى ولا سكينة.

1 ـ تفسير نور الثقلين، ج5، ص73، الحديث السبعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت