الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -596-
الآيات
كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَاءِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَاءِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (93) فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَئكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (95) قُلْ صَدَقَ اللهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (95)
سبب النّزول
المستفاد من الروايات الواردة حول هذه الآيات وما ينقله المفسّرون هو: أن اليهود طرحوا إشكالين آخرين على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ضمن جدالهم له، أحدهما: تحليله لحوم الإبل وألبانها، وقد كانت حرامًا في دين إبراهيم (عليه السلام) وكانوا يقولون: كلّ شيء نحرمه فهو كان محرمًا على نوح وإبراهيم، فكيف تحلله وأنت تدعي متابعة إبراهيم وإنك على ملته ودينه ؟
والآخر: صلاته باتجاه الكعبة فكانوا يقولون: كيف تدعي يا محمّد الإقتداء بملّة إبراهيم (عليه السلام) والنبيين العظام، وقد كان جميع الأنبياء من ولد إسحاق يولون