فهرس الكتاب

الصفحة 5442 من 11256

الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -71-

وهكذا فإنّه توجّه أوّلا إلى قائد المجتمع ليرى هل كان في عمله قصور أو لا؟ وبعد ثبوت براءته توجّه إلى سبب الفساد، ثمّ إلى أنصار الفساد ومبتغيه!

إنّ أصل لفظ (سامري) في اللغة العبرية (شمري) ولمّا كان المعتاد أن يبدّل حرف الشين إلى السين عند تعريب الألفاظ العبرية كما في تبديل «موشى» إلى «موسى» ، و «يشوع» إلى «يسوع» ، نفهم من ذلك أنّ السامري كان منسوبًا إلى «شمرون» ، وشمرون هو ابن يشاكر النسل الرّابع ليعقوب.

ومن هنا يتّضح أنّ إعتراض بعض المسيحيين على القرآن المجيد ـ بأنّ القرآن قد عرّف شخصًا كان يعيش في زمان موسى وأصبح زعيمًا ومروّجًا لعبادة العجل باسم السامري المنسوب إلى «السامرة» ، في حين أنّ السامرة لم يكن لها وجود أصلا في ذلك الزمان ـ لا أساس له، لأنّه كما قلنا منسوب إلى شمرون لا السامرة (1) .

على كلّ حال، فإنّ السامري كان رجلا أنانيًا منحرفًا وذكيًّا في الوقت نفسه، حيث إستطاع أن يستغلّ نقاط ضعف بني إسرائيل وأن يوجد ـ بجرأة ومهارة خاصّة ـ تلك الفتنة العظيمة التي سبّبت ميل الأغلبية الساحقة إلى عبادة الأصنام، وكذلك رأينا أيضًا أنّه لاقى جزاء هذه الأنانيّة والفتنة في هذه الدنيا.

1 ـ أعلام القرآن، ص359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت