الأمثل / الجزء السادس / صفحة -375-
الآيات
وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِى وَرَبَّى إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ (53) وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْس ظَلَمَتْ مَا فِى الأرْضَ لاَفْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (54) أَلاَ إِنَّ للهِ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (55) هُوَ يُحْىِ وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (56)
التّفسير
لامعنى للشك في العذاب الإِلهي:
كان البحث في الآيات السابقة عن جزاء وعقاب المجرمين في هذه الدنيا والعالم الآخر، وتكمل هذه الآيات هذا البحث أيضًا.
فالآية الأُولى تقول: إِنّ هؤلاء يسألونك بتعجب واستفهام عن حقيقة هذا الوعيد بالعذاب الإِلهي في هذا العالم والعالم الآخر: (ويستنبئونك أحق هو) ومن المعلوم أنّ «الحق» هنا ليس في مقابل الباطل، بل المراد منه هو: هل إِنّ لهذه العقوبة حقيقة وواقعًا وأنّها ستتحقق؟ لأنّ الحق والتحقق مشتقان من مادة واحدة، ومن البديهي