فهرس الكتاب

الصفحة 3566 من 11256

الأمثل / الجزء السادس / صفحة -374-

محالة، خاصّة إِذا لاحظنا في هذا البحث الآية التي قبلها والتي بعدها، فستثبت هذه الحقيقة بوضوح، وهي أنّ الكلام ليس عن نسخ المذهب، بل عن نزول العذاب وفناء قوم أو أُمّة، لأنّ الآية السابقة واللاحقة تتحدثان عن نزول العذاب والعقاب الدنيوي.

2 ـ إِذا لاحظنا الآيات أعلاه سيأتي هذا السؤال، وهو: هل ستبتلي المجتمعات الإِسلامية أيضًا بهذا العقاب والعذاب في هذا العالم؟

والجواب عن هذا السؤال بالإِيجاب، إِذ لا دليل لدينا على أنّ هذه الأُمّة مستثناة، بل إِنّ هذا القانون في حق كل الأُمم والملل، وما قرأناه في بعض آيات القرآن ـ الأنفال / 33 ـ من أنّ الله سبحانه سوف لا يعذب هذه الأُمّة، فهو مشروط بواحد من شرطين: إِمّا وجود النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بين أُولئك، أو الإِستغفار والتوبة من الذنوب، لا أنّه بدون قيد أو شرط.

3 ـ توكّد الآيات أعلاه مرّة أُخرى على هذه الحقيقة، وهي أنّ أبواب التوبة تغلق حين نزول العذاب فلا ينفع الندم حينئذ، وسبب ذلك واضح، لأنّ التوبة في مثل هذه الأحوال تكون عن اكراه واجبار، ومثل هذه التوبة لاقيمة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت