الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -88-
الآية
كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَهً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَ أَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيَما اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًَا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ ءَامَنوُاْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاط مُّسْتَقِيم (213)
التّفسير
طريق الوصول إلى الوحدة:
بعد بيان حال المؤمنين والمنافقين والكفّار في الآيات السّابقة شرع القرآن الكريم في هذه الآية في بحث اُصوليّ كلّي وجامع بالنسبة لظهور الدّين وأهدافه والمراحل المختلفة الّتي مرّ بها.
في البداية تقول الآية (كان النّاس اُمّة واحدة) (1) .
فتبدأ هذه الآية ببيان مراحل الحياة البشريّة وكيفيّة ظهور الدّين لإصلاح
1 ـ «اُمّة» بمعنى الجماعة التي ترتبط بنوع من الرابطة الموحدة لأفرادهاسواءكانتوحدة دينية أو زمانية أومكانية.