فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -89-

المجتمع بواسطة الأنبياء وذلك على مراحل:

المرحلة الاُولى: مرحلة حياة الإنسان الإبتدائيّة حيث لم يكن للإنسان قد ألف الحياة الإجتماعية، ولم تبرز في حياته التناقضات والإختلافات، وكان يعبد الله تعالى استجابةً لنداء الفطرة ويؤدّي له فرائضه البسيطة، وهذه المرحلة يحتمل أن تكون في الفترة الفاصلة بين آدم ونوح (عليهما السلام) .

المرحلة الثانية: وفيها اتّخذت حياة الإنسان شكلًا اجتماعيًّا، ولابدّ أن يحدث ذلك لأنّه مفطور على التكامل، وهذا لا يتحقّق إلاّ في الحياة الإجتماعيّة.

المرحلة الثالثة: هي مرحلة التناقضات والإصطدامات الحتميّة بين أفراد المجتمع البشري بعد استحكام وظهور الحياة الإجتماعيّة، وهذه الإختلافات سواء كانت من حيث الإيمان والعقيدة، أو من حيث العمل وتعيين حقوق الأفراد والجماعات تحتّم وجود قوانين لرعاية وحل هذه الإختلافات، ومن هنا نشأت الحاجة الماسّة إلى تعاليم الأنبياء وهدايتهم.

المرحلة الرابعة: وتتميّز ببعث الله تعالى الأنبياء لإنقاذ الناس، حيث تقول الآية (فبعث الله النبيّين مبشّرين ومنذرين) .

فمع الإلتفات إلى تبشير الأنبياء وإنذارهم يتوجّه الإنسان إلى المبدأ والمعاد ويشعر أنّ وراءه جزاءً على أعماله فيحس أنّ مصيره مرتبط مباشرةً بتعاليم الأنبياء وما ورد في الكتب السّماويّة من الأحكام والقوانين الإلهيّة لحل التناقضات والنّزاعات المختلفة بين أفراد البشر، لذلك تقول الآية (وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس في ما اختلفوا فيه) .

المرحلة الخامسة: هي التمسّك بتعاليم الأنبياء وما ورد في كتبهم السماويّة لإطفاء نار الخلافات والنزاعات المتنوعة (الإختلافات الفكريّة والعقائديّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت