فهرس الكتاب

الصفحة 9060 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -395-

الآية

فَلاَ تَهِنُواْ وَتَدْعُواْ إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الاَْعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعمَلَكُمْ ( 35 )

التّفسير

الصلح المذل!!

متابعة للآيات السابقة التي كانت تتحدّث حول مسألة الجهاد، تشير هذه الآية إلى أحد الأُمور الهامة في مسألة الجهاد، وهو أنّ ضعفاء الإيمان يطرحون غالبًا مسألة الصلح للفرار من مسؤولية الجهاد، ومصاعب ميدان الحرب.

من المسلّم أنّ الصلح خير وحسن جدًّا، لكن في محله، إذ يكون حينها صلحًا يحقق الأهداف الإسلامية السامية، ويحفظ ماء وجه المسلمين وحيثيتهم وهيبتهم وعظمتهم. أمّا الصلح الذي يؤدي إلى ذلّتهم وانكسار شوكتهم فلا، ولذلك تقول الآية الشريفة: الآن وقد سمعتم الأوامر الإلهية في الجهاد (فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون) (1) .

أي: الآن وقد لاحت علائم انتصاركم وتفوّقكم، كيف تذلّون أنفسكم وترضون

1 ـ «تدعوا» مجزوم، وهو معطوف على (لا تهنوا) ، والمعنى: لا تهنوا ولا تدعوا إلى السلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت