الأمثل / الجزء العشرون / صفحة -76-
اُخرى.
وتختم السّورة في آخر مقاطعها بالإشارة إلى عظمة القرآن الكريم، وإلى الأهمية البالغة لهذا الوحي الإلهي.
وعمومًا، فالسّورة من سور المقاومة والثبات والصبر أمام ضغوط الظالمين والمستكبرين، وآياتها تتضمّن الوعد الإلهي بنصر المؤمنين.
وسمّيت بسورة «البروج» بلحاظ ذكر الكلمة في أول آية من السّورة بعد ذكر البسملة.
روي عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «مَن قرأ هذه السّورة أعطاه اللّه من الأجر بعدد كلّ مَن اجتمع في جمعة وكلّ مَن اجتمع يوم عرفة عشر حسنات، وقراءتها تنجي من المخاوف والشدائد» . (1)
وبملاحظة أنّ أحد تفاسير (وشاهد ومشهود) ـ من آيات السّورة ـ هو يومي الجمعة وعرفة من جهة، وأنّ السّورة حكاية مقاومة وبسالة المؤمنين السابقين أمام الشدائد والضغوط من جهة اُخرى، وبملاحظة ذلك سيتّضح لنا التناسب الموجود ما بين هذا الثواب الجزيل لمن يقرءها وبين محتوى السّورة، وأنّ الأجر والثواب إنّما يحصل لمن قرأها بتأمل معانيها، وعمل على ضوء هديها.
1 ـ تفسير البرهان، ج4، ص445.