فهرس الكتاب

الصفحة 5966 من 11256

الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -62-

وتحدد الآية التالية وضع الذين يتهمون الناس بالباطل في ساحة العدل الإلهي، قائلة (ويوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعلمون) .

تدور ألسنتهم بما لا تشتهي أنفسهم لتستعرض الحقائق. وعندما يجد المجرمون الدلائل والشواهد العينية على ما اقترفوه من أعمال إجرامية، تراهم يُعرفون بذنوبهم ويفضحون أمرهم خلافًا لرغبتهم الباطنية، حيث لا ينفع في ذلك اليوم إنكارهم للتهم الموجهة إليهم.

وتشهد أيديهم وأرجلهم، وكما ذكرت الآيات القرآنية: تنطق جلودهم وكأنّها شريط مسجّل، تنطق بما اقترف صاحبها من ذنوب، حيث رسمت آثار الجرائم عليها طوال عمره، حقًا إنّه يوم البروز والإفتضاح، ويوم تنكشف فيه السرائر.

وإذا وجدنا في بعض آيات القرآن إشارة إلى يوم القيامة تذكر (اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون) (1) فإنّه لاخلاف فيها مع هذا البحث، إذ يمكن أن تتعطل الأفواه عن الكلام أولا، فتشهد سائر أعضاء الجسم. وعندها تكشف الأيدي والأرجل الحقائق، ينطق اللسان بما جرى ويعترف بالذنوب كلّها.

1 ـ مَن هن الخبيثات ومَن هم الخبيثون؟

ذكر المفسّرون تعاريف مختلفة لـ «الخبيثات» و «الخبيثون» و «الطيبات» و «الطيبون» .

1 ـ قيل أنّ المراد هو الكلام السيء والتهمة والإفتراء والكذب الصادر عن

1 ـ سورة يس، الآية 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت