الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -180-
الآية
يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ قَالُوا لاَعِلْمَ لَنَآ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّمُ الْغُيُوبِ (109)
التّفسير
هذه الآية، في الحقيقة، تكملة للآيات السابقة، ففي ذيل تلك الآيات الخاصّة بالشهادة الحقّة والشهادة الباطلة، كان الأمر بالتقوى والخشية من عصيان أمرالله، وفي هذه الآية تذكير بذلك اليوم الذي يجمع الله الرسل فيه ويسألهم عن رسالتهم ومهمتهم و عمّا قاله الناس ردًا على دعواتهم (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم) .
لقد نفوا عن أنفسهم العلم، وأوكلوا جميع الحقائق إِلى علم الله و (قالوا لا علم لنا إِنّك أنت علاّم الغيوب) وعليه فإنكم أمام علام الغيوب وأمام محكمة هذا شأنها، فاحذروا أن تنحرف شهادتكم عن الحقّ والعدل (1) .
هنا يبرز سؤالان: الأوّل: إنّ ما يستفاد من الآيات القرآنية أنّ الأنبياء شهداء
1 ـ يتّضح من هذا أن (يوم ...) مفعول به لفعل محذوف تفسره الآية السابقة وتقدير «اتقوا يوم» .