الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -427-
«موقوتًا» تعني «ثابتًا» و «واجبًا» ممّا لا ينافى مفهوم الآية أيضًا، والنتيجة هي أنّهما قريبين من المعنى الأوّل.
سؤال:
يقول البعض: إِنّهم لا ينكرون فلسفة واهمية الصّلاة وآثارها التربوية، ولكنهم يسألون عن ضرورة إِقامتها في أوقات محددة، ويرون أن الأحسن أن يترك الناس أحرارًا لكي يؤدي كل منهم الصّلاة متى ما سنحت له الفرصة أو متى ما وجد استعدادًا روحيًا لأداء هذه الفريضه؟
الجواب:
إِنّ التّجربة قد أثبت أنّ القضايا التربوية لو لم تخضع لشروط وقيود معينة، فإِن العديد من الناس سيتجاهلون ويتركون هذه القضايا، وسيؤدي هذا التجاهل إِلى أن تتزلزل أركانها، لذلك فإِن القضايا التربوية يجب أن تخضع لقيود خاصّة ويخصص لأدائها أوقات محددة، وأن لا يسمح لأحد بتخطي هذه القيود أو تجاهل تلك الأوقات، خاصّة وإِنّ أداء فريضة كالصّلاة وفي وقت معين وبصورة جماعية يظهر عظمتها وهيبتها وتأثيرها القوي الذي لا يمكن لأحد نكرانه، والصّلاة في الحقيقة من أهم العوامل في تربية الإِنسان وتكوين شخصيته الإِنسانية.