فهرس الكتاب

الصفحة 3301 من 11256

الأمثل / الجزء السادس / صفحة -103-

الرحمة لا تظهر إلاّ في الأراضي المستعدّة، وعلى هذا فإنّه يصح قولنا: إِنّ جميع قطرات المطر رحمة، كما يصح قولنا: إِنّ هذه القطرات أساس الرحمة في الأراضي التي لها القابلية والإِستعداد لتقبل هذه الرحمة، فالجملة الأُولى إشارة إلى مرحلة (الإِقتضاء والقابلية) ، والجملة الثّانية إشارة إِلى مرحلة (الوجود والفعل) ، وعلى هذا فإنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أساس الرحمة لكل العالمين بالقوة، أمّا بالفعل فهو مختص بالمؤمنين.

بقي هنا شيء واحد، وهو أنّ هؤلاء الذين يؤذون النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بكلامهم ويتتبعون أحواله لعلهم يجدون عيبًا يشهّرون به يجب أن لا يتصوروا أنّهم سوف يبقون بدون جزاء وعقاب، فصحيح أن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مأمور، ومن واجبه ـ كقائد ـ أن يقابل هؤلاء برحابة صدر ولايفضحهم، لكن هذا لا يعني أنّهم سوف يبقون بدون جزاء، ولهذا قال تعالى في نهاية الآية: (والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت