فهرس الكتاب

الصفحة 3358 من 11256

الأمثل / الجزء السادس / صفحة -160-

الذين كذبوا الله ورسوله) . وفي النهاية هددت الآية المجموعة الثّانية تهديدًا شديدًا وأنذرتهم بأنّه (سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم) .

إن ما قلناه في تفسير الآية المذكورة هو الأنسب للقرائن الموجودة، فإننا نرى من جهة أن هاتين الفئتين تقابل إحداهما الأُخرى، ومن جهة أُخرى فإنّ كلمة (منهم) تدل على أن أفراد المجموعتين لم يكونوا كفارًا بأجمعهم، ومن هاتين القرينتين يفهم أن (المعذرين) هم المعذورون حقيقة.

إلاّ أنّه قيل في مقابل هذا التّفسير تفسيران آخران:

الأوّل: إنّ المقصود من (المعذرين) هم الذين كانوا يتمسكون بالأعذار الواهية والكاذبة للفرار من الجهاد. والمقصود من المجموعة الثّانية هم الذين لا يكلفون أنفسهم حتى مشقّة الإِعتذار، بل إنّهم يمتنعون علنًا وبكل صراحة عن إطاعة أوامر الله عزّوجلّ.

الثّاني: إِنّ كلمة (المعذرين) تشمل كل الفئات التي تعتذر بأعذار ما عن الذهاب إِلى ميادين الحرب والجهاد، سواء كانت هذه الأعذار صادقة أم كاذبة.

إِلاّ أنّ القرائن تدل على أنّ (المعذرين) هم المعذورون الحقيقيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت