فهرس الكتاب

الصفحة 11061 من 11256

الأمثل / الجزء العشرون / صفحة -220-

وما المقصود من العقبة؟ الآيات التالية تفسّرها:

(وما أدراك ما العقبة؟ فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيمًا ذا مقربة أو مسكينًا ذا متربة) .

من هنا فالعقبة التي لم يتهيأ الكافرون بأنعم اللّه لإجتيازها هي: فك رقبة عبد من الرقبة أي تحريره أو إطعام في يوم الضائقة الإقتصادية والمجاعة، يتيمًا ذا قربى أو فقيرًا قد لصق بالتراب من شدّة فقره، العقبة هي مجموعة أعمال الخير التي تتجه لخدمة النّاس والأخذ بيد الضعفاء والمعوزين، كما إنّها أيضًا مجموعة من المعتقدات الصحيحة الخالصة تشير إليها الآيات التالية.

نعم، إن اجتياز هذه العقبة ليس بالأمر اليسير لما لأغلب النّاس من التصاق بالمال والثروة.

ليس الإسلام والإيمان بالقول والإدعاء، بل أمام كلّ إنسان مسلم ومؤمن عقبات يجب أن يجتازها الواحدة بعد الاُخرى، مستمدًا العون من اللّه سبحانه ومن روح الإيمان والإخلاص.

بعضهم ذهب إلى أنّ «العقبة» هنا تعني أهواء النفس التي حثّ الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) على مقاومتها ومجاهدتها، ويسمى ذلك «الجهاد الأكبر» ، واستنادًا إلى هذا التّفسير يكون فك الرقبة وإطعام المسكين من المصاديق البارزة لإجتياز عقبة هوى النفس.

ومن المفسّرين من قال إنّ «العقبة» هي الصراط الصعب يوم القيامة، كما جاء في حديث رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت