الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -525-
المسلمين ! حتى يقول النّبي لعلي: إن لم تذهب فينبغي أن أذهب، لأنّه لا يبلغها عني إلاّ أنا أو رجل منّي؟!
ثالثًا: لم يذكروا دليلا لأصل هذا الموضوع، وهو أنّه كان من عادة العرب (كذا وكذا) وأكبر الظن أنّهم وجّهوا الحديث آنف الذكر وفق ميولهم ونزعاتهم!...
رابعًا: جاء في بعض الرّوايات المعتبرة أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «لا يذهب بها إلاّ رجل منّي وأنا منه» أو ما شابه ذلك.
وهذا التعبير يدل على أنّ النّبي كان يعدّ عليًّا كنفسه، ويعد نفسه كعلي أيضًا. وهذا المضمون تناولته آية المباهلة.
ونستنتج ممّا ذكرناه آنفًا أنّنا لو تركنا التعصب الأعمى والأحكام المسبقة جانبًا، وَجدنا النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بفعله هذا أبان أفضلية علي (عليه السلام) على جميع الصحابة (إنّه هذا إلاّ بلاغ) .