فهرس الكتاب

الصفحة 4587 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -246-

ويقول العلماء: لا ينبغي حفظ العسل في أواني فلزية.

ويقول القرآن في هذا الجانب: (... من الجبال بيوتًا ومن الشجر وممّا يعرشون) ، أيْ: إِنّ بيوت النحل لا ينبغي أن تكون إِلاّ بين الأحجار والأخشاب.

وملاحظة مهمّة أُخرى: للإِستفادة من خواصه الصّحية والعلاجية ينبغي عدم تعريضه لحرارة الطبخ. يعتقد البعض أنّ تعبير القرآن بكلمة «شراب» إِشارة لهذه المسألة، فهو من المشروبات وليس من المأكولات كي يعرض لحرارة الطبخ.

وثمة ملاحظة أُخرى: على الرغم ممّا تسببه لسعة النحل من ألم، إِلاّ أن لهذا أثر علاجي أيضًا، ومع ذلك ونتيجة لطبع النحل اللطيف فإِنّه لا يلسع أحدًا بلا سبب، بل نحن ندفعه إِلى ذلك ونضطره ليلسعنا عن علم أو جهل.

ومن الأسباب التي تدفع النحل للسع الإِنسان: عدم ارتياحه للروائح الكريهة، وعندما يقترب الإِنسان من الخلية لجني نتاج النحل فهي لا تلسعه إِلاّ إِذا كانت يده ملوّثة أو أن في لباسه رائحة كريهة، أو عندما يمدّ الإِنسان يده إِلى خلية ما وبدون أن يغسل يده يمدّها إِلى خلية أُخرى، فإِن نحل الثّانية ستسرع في لسعه لأنه قد نقل إِليها رائحة خلية أجنبية!

وعلى الرغم من أنّ اللسع يحمل أهدافًا دفاعية، إِلاّ أنّه بالنسبة للنحل يعني الانتحار لأنّه بمجرّد أن تقوم النحلة باللسع فإِنّها قد كتبت على نفسها مصير الموت!

وقد وضع العلماء المتخصصون برنامجًا معينًا لمعالجة الأمراض كالروماتيزم والملاريا والآلام العصبية وغيرها عن طريق لسعات النحل، والاّ فإنّ لسع النحل قد يؤدي إِلى آلام مؤذية تصل في بعض حالاتها إِلى مخاطر كبيرة.

وقد يتحمل الإِنسان لسعة أو عدّة لسعات، ولكنّ الأمر حينما يصل إِلى (200 ـ 300) لسعة فإِنّ ذلك سيؤدي إِلى التسمم واضطرابات في القلب، وإِذا ما وصل العدد إِلى (500) لسعة فسوف يؤدي إِلى شلل الجهاز التنفسي، وربّما يؤدي إِلى الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت